أخبار

تحميل...

مواقف

غش مقنن بخلفيات وأهداف انتخابية


  الكثير من المسالك التي تُنجز من طرف بعض جماعات منطقة أولاد عبو لا يبق لها أثر في أرض الواقع بعد مدة قصيرة من إنجازها والسبب انعدام مواصفات الجودة وعدم احترام المواصفات التقنية التي يجب أن تتوفر فيها.

وغالبا ما يكون السبب في ذلك هو تدخل المنتخبين وخاصة رؤساء تلك الجماعات في تحديد المواصفات التقنية لتلك المسالك وذلك للرفع من عدد الكيلومترات التي سيتم إنجازها حتى يتمكنوا من إرضاء أكبر عدد من أعضاء المجالس وذلك طبعا على حساب جودة تلك المسالك.

فعادة عندما ترغب الجماعة في إصلاح أو بناء مسلك فإنها تتعاقد مع مكتب دراسات من أجل إعداد دراسة تقنية تمكن من تحديد نوعية الأشغال والمنشآت اللازمة لذلك المشروع وكذا المواصفات التي يجب أن تتوفر فيه والمواد التي ستستعمل في إنجازه.

إلا أن رئيس الجماعة يكون مطالبا من طرف الأعضاء بإنجاز عدد من المسالك بدوائرهم الانتخابية، لكن الاعتماد المتوفر لا يسمح بإنجازها كلها إذا ما اعتمدت في إعداد دفتر التحملات الدراسة التقنية المنجزة لهذا الغرض.

هنا يبدأ الرئيس في التصرف في الجانب التقني للمشروع من أجل تقليص كلفة المشروع وحتى يتمكن من إنجاز عدد كبير من المسالك، وذلك طبعا على حساب جودتها.

من الممكن وضع حد لهذا العبث إذا استغل عامل الإقليم تأشيرته على دفتر التحملات للتأكد من مدى احترام الجماعة صاحبة المشروع للدراسة التقنية المتعلقة بهذا المشروع.

إن هذا باب من أبواب إهدار المال العام خاصة بالجماعات المحلية بالوسط القروي، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات قبلية للحد منه من خلال التدقيق القبلي في مدى انسجام دفاتر التحملات مع الدراسات التقنية للمشاريع.

إرسال تعليق

0 تعليقات