انعقد قبل أيام قليلة بمقر بلدية أولاد عبو اجتماع دعا إليه رئيس الجماعة للإعلان عن البدء بإعداد برنامج الجماعة للسنوات الست القادمة وذلك بعد أن مر من عمر الولاية الحالية سنتين كاملتين أنفقت خلالها الجماعة ميزانية سنتين وصادق المجلس في أكتوبر الماضي على ميزانية السنة الثالثة بالإضافة إلى الفائض الحقيقي عن سنة 2021 الذي تمت برمجته في دورة فبراير العادية لسنة 2022.

ما يعني أن الجماعة ستبدأ بإعداد برنامج عملها بعد أن استهلكت أكثر من 30% من الإمكانات المالية التي ستتاح لها خلال هذه الولاية لتحقيق أهداف المجلس البلدي التي كان من المفروض تحديدها منذ حوالي سنتين من خلال إعداد برنامج عمل يحدد الاختيارات التنموية للمجلس ويرتبها حسب الأوليات ويعبئ لتحقيقها كل الإمكانات المتاحة للجماعة وتلك التي التي يمكن أن تتوفر لها من خلال شراكات واتفاقيات مع جهات أخرى.

لذلك نرى أن قرار البدء بإعداد برنامج العمل جاء متأخرا عن موعده الطبيعي والقانوني وتسبب هذا التأخير في إهدار مبالغ مالية مهمة كانت ستمكن الجماعة من إنجاز مشاريع مهمة ضمن النواة الصلبة للبرنامج خاصة إذا دخلت في شراكات مع مؤسسات  أخرى بما فيها الجماعات الترابية لإنجاز مشاريع مهيكلة التي تساهم في تقوية البنية التحتية للمنطقة كي تتمكن أولا من تلبية الحاجات المتزايدة لساكنتها من الخدمات الاجتماعية، وثانيا حتى توفر الشروط الضرورية لخلق لجلب استثمارات اقتصادية.

كما نرى أن إعداد البرنامج يجب أن يجري بنفس تشاركي ومنفتح على مختلف مكونات المجتمع المحلي من خلال تنظيم لقاءات مع السكان حسب القطاعات والفئات وعدم الاكتفاء بالمعطيات التي يتم الحصول عليها من بعض المصالح والمؤسسات والتي تكون في غالبها غير مخينة ولا تعكس معطيات الواقع وبالتالي تكون المشاريع المبرمجة غير متناسبة مع المتطلبات الحقيقية للسكان.

إن حزب العدالة والتنمية بأولاد عبو يعتبر العمل بدون برنامج عمل عشوائي عقيم يستهلك الإمكانات المتاحة دون أن يكون له عائد في الواقع أو يساهم في تحقيق التنمية المحلية بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للساكنة.